الأحد، 14 يونيو 2020

العملة السورية "تحتضر" والوراثة لليرة التركية



هيفاء العمر  ( مركز إدلب الإعلامي ).



تبعات الضائقة الإقتصادية التي عصفت بالشمال السوري المحرر بل وبسوريا عامة بعد انهيار قيمة "العملة السورية" أصبح لحلها بصيص أمل بدا من خلال التداول الخجول "للعملة التركية" في عموم الشمال المحرر.

بعد توحد المصاب في سوريا  إن كانت تحت حكم "أسد" أو تحت سيطرة "المعارضة" أو المناطق التي تحكمها "الوحدات الكردية"، نتيجةتدهور الليرة السورية إلى أدنى مستوياتها حيث وصل سعر صرف الدولار الواحد إلى (3500) ليرة سورية والفروقات بازدياد وهو ما لم يكن يتخيله أيّ سوري بحال ميسورة فكيف بحال الفقير والنازح؟.

كان الحديث عن بديل لليرة السورية في بقعة جغرافية محررة يسكنها نحو (4 ملايين نسمة )أغلبهم  نازحون،للتخفيف من الآثار الكارثية لما يحصل من أزمات إقتصادية، خاصة أن هذه المناطق ليست بمنأى عن انتكاسات النظام وأزماته، بل متأثرة بشكل كبير كونها تتعامل بنفس العملة .

بدأت أولى تجارب التعامل بالليرة التركية خلفا للسورية في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون شمال حلب ،حيث  بدأت مراكز "البريد الحكومي التركي" (PTT) المتواجدة في "ريف حلب الشمالي" وهي المناطق التي توجد بها القوات التركية بضخ كميات من العملة التركية;بفئات صغيرة، وذلك بهدف توفيرها بيد المواطنين ومساعدتهم على قضاء حاجياتهم في الأمور التي تتطلب التعامل بالليرة التركية، وتم ضخ العملة في مراكز عفرين وأعزاز والراعي ومارع وجرابلس والباب، وهناك إقبال من الأهالي لاستبدال الفئات الصغيرة بالكبيرة.
 
بدء تداول العملة التركية في بنك #شام بمدينة "إدلب" وانباء أخرى عن ضخ العملة التركية في صرافات إدلب وأماكن أخرى منها خففت من وطأة الأزمة الإقتصادية، ومهدت لدفن ماتبقى من كوابيس الإرتفاع الحاد بأسعار البضائع وخاصة الأساسية منها في الأسواق .كما تعتبر العملة التركية حلاً منطقيا يخفف من الجائحة المالية التي عصفت بالسوريين عامة.

 لاقى حديث التعامل بالليرة التركية قبولا لدى فئات الشعب مختلفة نظرا لأنها الحل الوحيد المقبول حاليا والأقرب الى الثبات والأستقرار؛ في وقت سببت فيه العملة السورية وانهياراتها ازمة نفسية حادة قبل ان تكون أزمة إقتصادية.

وفي كل الأحوال والطرق البديلة التي سيتم التعامل بها، يسأل العامل السوري ممن يتقاضى أجره فقط"بالعملة السورية" هل سيشمله البديل.؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox