الخميس، 25 يونيو 2020

مدنيون ضحايا تصفية حسابات بين "هيئة تحرير الشام" و"غرفة عمليات فاثبتوا"







ينعي أهالي "ريف إدلب الشمالي" اليوم ضحية أخرى بسبب الإشتباكات الدائرة لليوم الثالث على التوالي بين "هيئة تحرير الشام" وفصيل "فاثبتوا" التابع ل"حراس الدين"في الشمال الغربي المحرر من إدلب، حيث استشهد شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة ببلدة مرتين بريف إدلب.

تناحر يدفع ثمنه الأبرياء في كل مرة تشتعل فيها نار الحرب بين الفصائل المتواجدة على ارض إدلب، فقد شهدت منطقة غرب إدلب استنفاراً عسكريًا كبيراً وانتشاراً للحواجز على طريق إدلب، عرب، سعيد، بيرة ارمناز وغيرها من المناطق التي تعتبر مقرات لفصائل جهادية انشقت عن "تحرير الشام" ومنها "حراس الدين".

اندلعت اشتباكات عنيفة بين فصيل "فاثبتوا" التابع لحركة "حراس الدين" وهيئة تحرير الشام علئ خلفية قيام الأخيرة باعتقال "جمال زينية"المعروف ب"ابي مالك التللي"  بتهمة التحريض علئ شق الصف والتمرد وإثارة البلبلة؛ لترد جماعته بالهجوم علئ مقرات "هيئة تحرير الشام" وتعلن سيطرتها على السجن المركزي ومعمل الكونسروة فيما قامت "الهيئة"بقصف "عرب سعيد"والتي تنتشر فيها مقرات "حراس الدين" بالدبابات والأسلحة الثقيلة دون أن تضع في حسبانها تواجد المدنيين وتأثرهم بالأشتباكات هناك .

"التللي" من القيادات الشهيرة، وهو من أمراء "جبهة النصرة" سابقاً في منطقة "القلمون" بريف دمشق، وقد ذيع اسمه خلال أزمة "راهبات معلولا"عام/2014/ ثم غادرها الى إدلب بموجب اتفاق بين "حزب الله اللبناني" و"تحرير الشام" في آب / اغسطس عام /2017/.

اعتقال صديق "الجولاني" سبقه اعتقال قيادي في تنظيم "أنصار الدين" بأمر من "الجولاني" ايضاً قبل وهو "أبو صلاح الأوزبكي" المطلوب "للأنتروبول الدولي".

ويشار إلى أن اعتقال "التللي" يأتي بعد أيام من تشكيله"لواء المقاتلين والأنصار" وانضمامه لغرفة عمليات "فاثبتوا"وهما من الفصائل والتشكيلات التي انشقت عن "تحرير الشام" بعد فك ارتباطها بتنظيم القاعدة وضمت غرفة العمليات الجديدة كلاً من "تنسيقية الجهاد" والتي يقودها "أبو العبد أشداء"، ولواء "المقاتلين الأنصار" بقيادة أبو مالك التلي" و"جماعة أنصار الإسلام" و"جبهة أنصار الدين" و"تنظيم حراس الدين.

تصفية لحسابات قديمة ولفصائل أعلنت رفضها الإتفاقات المزعومة في منطقة "خفض التصعيد" في ادلب واولها "سوتشي" ، والتي ترفض اي تواجد للروس والإيرانيين وحتى الأتراك على أرض إدلب ،مما يؤكد أن عتاد الجبهة وعددها موجه فقط ضد كل من يحاول أن يوثر علئ سلطتها هناك أو يفكر مجرد تفكير بمنافستها علئ سيادة المنطقة .

يبدو أن "الجولاني" لايحتمل فكرة  "القائد الآخر" وغير مستعد لأن يخطو خطوة واحدة ينقذ بها شعبيته المتهافتة لدى جمهوره؛ فالخسارات المتكررة للمناطق والجبهات والتهجير للأهالي ومجددا الإشتباكات الدائرة بينه وبين فصائل منشقة عنه توسع "الهوة" بينه وبين من والاه سابقاً ويواليه آنفاً؛ وصورة الأمير المدافع عن شعبه تهتز و تتهشم يوما بعد آخر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox