الثلاثاء، 12 مايو 2020

تدهور الأوضاع الأمنية في مناطق الجيش الوطني ، و تخوف شعبي من تفجيرات جديدة




سلمى قباني ( مركز إدلب الإعلامي ).


لا يزال مسلسل التفجيرات الإرهابية مستمر في الشمال السوري المحرر  ، و تتكرر بشكل دوريّ عمليات و محاولات الإغتيال التي تطال مدنيين و عسكريين و تجار  ، في منطقة ريف حلب الخاضعة لسيطرة " الجيش الوطني " ، في ظل تدهور أمني كبير و فوضى  السلاح الذي تعيشه المنطقة.

فقد شهدت مدينة الباب بريف حلب الشرقي ، محاولات إغتيال متكررة خلال أسبوع واحد ، حيث قتل مواطنين اثنين جراء إطلاق النار عليهما من قبل مسلحين مجهولين يوم الجمعة 8 / أيار  / مايو  ،  سبقه انفجار عبوة ناسفة في 5 / أيار / مايو ، انفجرت بسيارة قرب مسجد “ فاطمة الزهراء ” بالمدينة ، حيث قضى سائق السيارة و هو شاب يعمل في مجال “الصرافة و التحويل”.

كما فجّر مجهولون في مدينة الباب شرق حلب ، بوقت سابق عبوة ناسفة في سيارة مسؤول أمني في "الجيش الوطني" المدعوم من تركيا ، محمود العزي أبو فيصل ما أدى إلى مقتله ، حيث أنّ "أبو فيصل" مسؤول أمني في معبر أبو الزندين الفاصل بين مناطق "الجيش الوطني" و مناطق قوات النظام السوري ّ، و هو شقيق "أبو الوليد العزي" قيادي في "الوطني" أيضاً.

 ناهيك عن الإشتباكات التي تحدث بين الحين و الآخر حيث أفادنا " م.ط " و هو من سكان مدينة الباب فضل عدم ذكر اسمه ، أن هناك أصوات اشتباكات يسمعونها بشكل شبه يومي ، و أن هناك تخوف كبير من قبل سكان المدينة من التفجيرات و خاصة بالأسواق و الأماكن المزدحمة ، حيث تشهد المدينة انفلات أمني ملحوظ و تسيب كبير على حد تعبيره.

إضافة إلى توترات تشهدها مدينة جرابلس بريف حلب الشمالي جراء اشتباكات بين الشرطة العسكرية  و أحرار الشرقية حيث داهمت الأولى مدعومة بالسلاح الثقيل و المدرعات مقرات تابعة "لأحرار الشرقية" بمساندة فصائل أخرى موالية "للجيش الوطني" بتهمة "التهريب" مع نظام أسد و عدم الإنصياع لأوامر قيادة "الجيش الوطني السوري" في مدينة جرابلس.

في حين أشارت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين " ميشيل باشليت "  إلى أنّ الأمم المتحدة وثّقت مقتل 35 مدنياً على الأقل جرّاء عبوات ناسفة يدوية الصنع خلال نيسان ، مشيرةً إلى شنّ 33 هجوماً على 26 منطقة سكنية بالعبوات منذ مطلع آذار.

تخوفات كبيرة لدى سكان ريف حلب جراء التدهور الأمني ، و خاصة بعد التفجير الدامي الذي حصل في مدينة عفرين في28 نيسان الماضي و الذي نتج عنه أكثر من 44 ضحية بينهم أطفال و نساء متفحمة الجثث بالإضافة لعشرات الجرحى حيث انفجرت سيارة مفخخة من نوع (أنتر) محملة ببراميل محروقات ، في مدخل السوق الشعبي بشارع راجو وسط مدينة عفرين.

من جهتها أدانت الخارجية الأمريكية الهجوم في مدينة عفرين و وصفته بالعمل الإرهابي الشرير و الجبان ، حيث دعا وزير الخارجية " مايك بومبيو " إلى وقف إطلاق النار في سوريا على خلفية الهجوم الإرهابي في عفرين.

فيما حمل إتحاد الإعلاميين السوريين مسؤولية الفشل الأمني في عفرين لقادة الفيالق الثلاثة في الجيش الوطني و المسؤولين القائمين على إدارة منطقة عفرين و طالب بإستقالة قائد الشرطة المدنية.

هذا و شهدت مدينة عفرين 4 تفجيرات أخرى بعد التفجير الدموي دون وقوع أي أصابات ، في ظل انحطاط الوضع الأمني في المنطقة بعد وقوع عشرات التفجيرات و حالات القتل و الخطف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox