السبت، 18 أبريل 2020

بعد الرفض الشعبي الغاضب لها ، هيئة " تحرير الشام " تتراجع عن افتتاح معبر سراقب مع " ميليشا أسد ".





هيفاء العمر ( مركز إدلب الإعلامي ).



بعد أن أصدرت "هيئة تحرير الشام" قراراً يقضي بفتح معبر بين سرمين و سراقب مع النظام المجرم و نتيجة الرفض الشعبي الكامل له في المناطق المحررة ؛ تعود الهيئة للتراجع عن قرارها.

فقد صدرت عدة بيانات لأهالي مدينة معرة النعمان من مناطق نزوحهم ، و أهالي سهل الغاب ترفض بها افتتاح المعبر و تعتبره "خطوة انتعاش" حقيقية للنظام و "طعنة في صميم الثورة المباركة "و خيانة لدم الشهداء ، و أكد الأهالي أن افتتاح المعبر سيكون حتما بوابة عبور " لفايروس كورونا إلى المناطق المحررة بكل سهولة " و هذا مايسعى إليه النظام الحاقد.

كما اتفقت " أسرة اتحاد نشطاء الثورة " على دحض قرار فتح المعبر بالبيان التالي: "نحن أسرة اتحاد نشطاء الثورة بعد اجتماعنا و نقاش بعض الأمور الهامة و التي يتم الترويج لها من خلال أبواق محسوبة على الثورة قررنا ما يلي : كل من يساهم بفتح معبر مع مليشيا الإجرام الأسدية بمناطق إدلب ؛ فهو يثبت نقاط تقدم النظام أولا و يسعى للدولار و لا شيء آخر بحجة إدخال المواد الغذائية و عليه؛ فإننا نقول أنه عدو الثورة و الثوار و مجرم بحق أهله و من تولى أمرهم".

و لا يخفى عن أذهاننا ما للقرار من سلبيات ومخاطر ومنها ، قبول الفصائل وعلى رأسها " تحرير الشام" و حكومة الإنقاذ بالأمر الواقع ، و لا نية لديهم بتغيير خارطة السيطرة لا على المدى القريب و لا المدى البعيد ، الاعتراف بشرعية نظام الأسد و حكومته و ميليشياته ، و الإعتراف بسيادته على المنطقة التي احتلها خلال سنة من المعارك.

ناهيك عن انقاذ نظام الأسد من أزماته و رفده بالسلع الاستهلاكية و العملات الأجنبية ، على حساب المنطقة المحررة و تدني الوضع الإقتصادي في الشمال المحرر، جراء ضخ كميات من العملة السورية ذات القيمة المعدومة وارتقاع أسعار السلع الأساسية نتيجة تهريبها وتصديرها.

حيث يعاني الشمال المحرر من ارتفاع في أسعار الخضروات والمحاصيل الزراعية وارتفاع الطلب وانخفاض العرض، على عكس ما روجت له إدارة المعابر.

قرارات متخبطة تحذوها "هيئة تحرير الشام" و يعتبرها كثيرون تضييقا و خناقا لكل من سكن المحرر و نزح إليه من "قرار توحيد شبكات الإنترنت تحت سلطة سيرياكونيكت" إلى قرار " فتح معبر سراقب " و غيرها الكثير .

فكيف يطالب الشعب بحصار النظام و تطبيق " قانون قيصر " و تأتي الهيئة لتنقذه " بفتح المعبر "!! لتفتح له فسحة انتعاش إقتصادي بعد ترنحه بالأزمة الإقتصادية ؟ و هل بات الشعب المكلوم المحاصر بكل ويلات التهجير و التشرد و النزوح آخر هم مَنْ يصفون أنفسهم رعاة الثورة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox