الجمعة، 10 أبريل 2020

" المركز السوري للإعلام وحرية التعبير " يدعو إلى بدء جهود ملموسة نحو المساءلة و العدالة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائة في سوريا.




هيفاء العمر ( مركز إدلب الإعلامي ).


على مدار خمس سنوات لم تستطع منظمة حقوق الإنسان أو أي فريق تابع  لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، أن يعلن نتائج ملموسة تثبت مسؤولية نظام الأسد عن الهجمات المتتالية بالأسلحة الكيميائية ، و التي خطفت أرواح مدنيين أبرياء جلهم من الأطفال و النساء في مناطق متعددة من سوريا.

لم تستطع التقارير السابقة أن تضع ملف استخدام الكيماوي في سوريا على أي مسار للعدالة و المحاسبة ، بل على العكس استخدمت روسيا حق النقض “ الفيتو ” في مجلس الأمن لتعطيل تجديد تفويض لجنة التحقيق المشتركة ، عدا عن العديد من الحملات الإعلامية لدحض نتائج هذه التقارير و تشويه عمل لجان التحقيق العاملة عليها.

و بعد صدور تقرير الفريق الأول يوم الأربعاء الثامن من نيسان/ أبريل و تحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، و الذي يشير استناداً على تحليل عدد كبير من الأدلة وفقاً لمنهجية صارمة ، إلى مسؤولية سلاح الجو السوري عن ثلاث حوادث استخدم في السلاح الكيميائي في سوريا في 24، 25، 30 آذار/ مارس 2017.

استخدم في اثنين منها غاز السارين و الثالث كان جريمة مزدوجة بقصف أحد المشافي في ريف حماه الشمالي بذخائر محملة بغاز الكلور ، مما أسفر عن مقتل طبيب و إصابة ما يقارب الثلاثين شخصاً ، يدعوا المركز السوري للإعلام و حرية التعبير لفتح تحقيق حول مسؤولية الأسد عن الإستخدام المتكرر للسلاح الكيماوي ضد المدنيين العزل ، كما يدعو لوقف استخدام روسيا و الصين الشعبية حق النقض " الفيتو " ضد إحالة الجرائم المرتكبة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية و محاسبة مرتكبي هذه الجرائم باعتبار استخدام حق النقض يعيق الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي يؤدي إلى سلام مستدام في سوريا.

يشكل هذا التقرير من قبل لجنة تحقيق تتبع هيئة تملك صفة دولية كمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وثيقة جديدة تضاف إلى سجل طويل من الوثائق و الأدلة على الجرائم التي ارتكبتها القوات الحكومية السورية.

و قد كلف الفريق بتحديد هوية منفذي الهجمات الكيميائية في سوريا ، على النحو الذي حددته بعثة تقصي الحقائق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، حيث قال منسق الفريق " سانتياغو اونيت لابورد " : الهجمات ذات الطبيعة الإستراتيجية كانت ستتم فقط بناء على أوامر من السلطات العليا لحكومة الأسد.

و طلب الفريق أيضا التحقيق في ست وقائع مشابهة ترجح بعثة التقصي التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها شهدت استخدام مواد كيميائة سامة كسلاح في الحرب.

كل هذه الأدلة و الحقائق و لايزال نظام أسد ينفي استخدامه للأسلحة الكيماوية حتى بعد  اتهام بعثة مشتركة بين الأمم المتحدة و منظمة حظر الأسلحة الكيميائية له باستخدام غاز السارين في هجوم على مدينة خان شيخون أسفر عن مقتل أكثر من 80شخصا ، بعد أيام فقط من الهجمات على مدينة اللطامنة القريبة منها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox