الأحد، 8 مارس 2020

رواية أخرى ليوم المرأة العالمي مع النساء السوريات المناضلات.




رغد سرميني ( مركز إدلب الإعلامي ).




في يوم المرأة العالمي هل نتذكر النساء المعتقالات في سجون الأسد ! أم الأمهات المعيلات لأسرهن في المخيمات القاسية ! أم الفتيات المناضلات لتقديم ما بوسعهن دون أي ضوء لمستقبلهن المجهول !.



حيث قالت " الشبكة السورية لحقوق الإنسان " في تقريرها الصادر بمناسبة اليوم المرأة العالمي أن المرأة السورية لا تزال تعاني من أسوأ أنماط الإنتهاكات ، و وثقت مقتل ما لا يقل عن 28316 أنثى عبر عمليات القصف العشوائي بالصواريخ ، و الغازات السامة ، و البراميل المتفجرة ، في حين أن ما لا يقل عن 9668 أنثى لاتزلن قيد الإعتقال التعسفي و الإختفاء القسري إضافة إلى 11523 حادثة عنف جنسي منذ بداية الحرب.


في حين دفعت المرأة السورية أثمانا باهظة في حرب 9 سنوات بسبب مساهمتها الفعالة في العمل الإجتماعي و الإنساني و الإغاثي و السياسي و الإعلامي في ظل صمت و فشل المجتمع الدولي في تطبيق حماية للمرأة في سوريا .


مع ارتفاع نسبة الأسر التي تعيلها السيدات بسبب فقدان الزوج أدى ذلك إلى ظروف كارثية تفوق قدرة المرأة و إمكانياتها المادية و النفسية ، فقد عبرت " أم مصطفى " السيدة الأرملة و الثكلاء النازحة إلى مدينة إدلب عن حالتها النفسية القاسية و تدهور الحال المعيشي و الإقتصادي لعائلتها بعد خسارتها لزوجها و إبنها في لحظة واحدة منذ شهر واحد ترتب عليها حمل مسؤولية أولادها الخمسة و زوجة ابنها الشهيد و حفيدها.


و قالت المهندسة لينا النازحة أيضا : لدينا القدرة و الكفاءة على العمل و تقديم إنجازات لكن النزوح و عدم الإستقرار و قلة فرص العمل في الأوضاع الراهنة سبب لنا العجز عن تقديم أي إنجاز كأعمالنا السابقة و اكتفينا بالرعاية و الإهتمام بأطفالنا حيث لا نتمتع بأدنى مستويات العيشة و الحاجات الأساسية و أضافت : يوم المرأة العالمي ليس لنا بل للنساء في الدول الاخرى.


بعد كل ذلك لا يمكن اكتفاءنا بمسمى يوم المرأة العالمي في سوريا بل يوم النازحة العالمي ، المهجرة ، المعتقلة و الأرملة التي دفعت ثمن حرية شعب بأكمله و ليس حريتها فقط.

هناك تعليقان (2):

Adbox