السبت، 28 مارس 2020

فورين بوليسي : التخلي عن النازحين بإدلب لن يمر دون عقاب للعالم ، و الأمم المتحدة قلقة على حياة النازحين شمالي إدلب بسبب " كورونا ".





سلمى قباني ( مركز إدلب الإعلامي ).



أكدت مجلة " فورين بوليسي" الأميركية في مقالة لها ، أن تخلي العالم عن النازحين في إدلب بسوريا في هذه الفترة العصيبة من محنتهم التي يفاقمها الخوف من وباء " كورونا "، لن يمر دون عقاب للعالم.


و في مقال للكاتب ستيفن كوك كبير الباحثين في دراسات الشرق الأوسط و أفريقيا بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي ، قال إن عقاب لاجئي سوريا للعالم سيكون في شكل موجة ثانية من وباء " كورونا " ، و اعتبر أن وباء " كورونا " سيفاقم قريبا التهديدات المتقيحة في أطول حرب بالشرق الأوسط ، و لفت إلى المقالات المنشورة الأسبوع الماضي حول تهديد " كورونا " للاجئين في العالم و النازحين داخليا.


و أردف : " الحياة لهذه الأرواح المعذبة كانت مرعبة في ظل ظروف أقل تحديا من الظرف الراهن ، و تساءل عن مدى تفاقم هذا العذاب حاليا ، حيث يفتقر اللاجئون و النازحون داخليا حتى إلى الرعاية الطبية الأساسية ، ناهيك عن المعدات اللازمة للتعامل مع كورونا " ، و أوضح كوك : "على الرغم من أن سوريا قد أبلغت عن خمس حالات فقط من الإصابات بكورونا حتى كتابة هذا المقال ، فمن الصعب تصديق أن الوباء لن يأتي إلى إدلب و على الأرجح أنه قد أتى بالفعل ".


في حين أعرب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ، عن قلقه العميق بشأن التأثير المحتمل لفيروس كورونا على ما يقرب من مليون مدني نازح في منطقة إدلب ، و ذلك في مؤتمر صحفي عقده ينس ليرك ، المتحدث باسم المكتب الأممي ، عبر تقنية فيديو كونفرانس ، في مكتب الأمم المتحدة بجنيف ، يوم أمس الجمعة.


حيث قال : " الأمم المتحدة تشعر بقلق عميق حيال التأثير المحتمل لكورونا على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء سوريا ، و خاصة أكثر من 900 ألف شخص في الجزء الشمالي الغربي من سوريا (إدلب) "، لافتاً إلى أن المدنيين النازحين يعانون من نقص في الغذاء و المياه النظيفة في المخيمات المكتظة بإدلب.


و في وقت سابق ، ناشد فريق منسقو استجابة سوريا ، الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري و خاصة منظمة الصحة العالمية WHO العمل على رفع جاهزية القطاع الصحي في شمال غرب سوريا خوفاً من انتشار فيروس كورونا المستجد COVID-19 بشكل متسارع و عدم قدرة القطاع الصحي السيطرة على انتشار الفيروس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox