الثلاثاء، 17 مارس 2020

تداعيات الكورونا تحرك مجلس الإفتاء السوري بالحكومة المؤقتة و وزارة الأوقاف توصي بحكمه.




روسلين رماح ( مركز إدلب الإعلامي ).



" كورونا " الوباء العالمي الذي حصد أرواح الآلاف حتى الآن لايزال يشكل تهديدا لا يستهان كونه سريع الإنتشار و لا دواء فعال للشفاء المرجو منه هذا الفايروس الذي تشكل التجمعات له أقوى طرق إنتشاره حيث أنه ينتقل بالرذاذ بكل صوره سواء المباشر أو غير المباشر (مقابض الأبواب ، مصافحة الأيادي الملوثة بالرذاذ ) لذا قامت جميع الدول التي سجلت حالة إصابة به بتصريحات توصي بأخذ التدابير اللازمة للحد من إنتشار المرض على أراضيها كون الوقاية هي السبيل الوحيد للحماية منه على أقل تقدير.


على إثر ما يجري من تداعيات قام مجلس الإفتاء السوري بتقدير خطورة ما يجري و صدر عن ذلك فتوى بحكم ترك الجمعة و الجماعة خشية الوباء لتقوم بعدها دائرة الأوقاف بتبني الفتوى على صفحتها الرسمية مضيفة بعض النقاط أهمها : لا تقام الصلوات في المساجد جماعة و لا تصلى الجمعة أيضاً ، يمكن للمصليين فرادى تأدية فرائضهم في الجوامع.


و في تصريح خاص " لمركز إدلب الإعلامي " أكد " الدكتور عبد الرحال عضو المجلس الإسلامي السوري " : أن مقاصد الشريعة على حد سواء هي الحفاظ على النفس البشرية لذا فالفتوى بحكم ترك الجمعة والجماعة قائمة على الحفاظ على حياة الإنسان من الخطر المحدق به ، استشهادا بقوله تعالى :" و لا تلقو بأيديكم إلى التهلكة " و قول النبي : " لا ضرر و لا ضرار " و مرخص للإنسان بتركها ما دام الخطر ظني أما وجوب تركها فيستلزم تحقق الضرر الفعلي على أن يصلي المسلم الظهر بدلا عن الجمعة في المسجد لذا و حرصا على الحيوات أقرينا بفض كل مظاهر التجمعات من صلاة أو حلقات ذكر على أن يعي المسلم خطرها و لا يلهو عنها بتجمعات الأسواق و غيرها.


و أتبع " الرحال " عند سؤاله برأيه بمن لا يهتم بهذه الفتوى و يعارضها ليظهر قوة إيمانه ، قائلا : رب العباد فعال لما يريد و لكن هناك أسس يجب إتباعها في حال حل الوباء و كان رسول الله قد قال في وباء الطاعون " إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها و إذا وقع بأرض و أنتم بها فلا تخرجوا منها " لذا فالإحتراز على كل مسلم لرد الضرر عن نفسه و غيره.


على نطاق الشائعات التي تغزو مواقع التواصل قال " الرحال " هل الوضوء له أثره في وقاية الإنسان و هل هو كافٍ هذا ما يجب أن تصدره الدراسات و أهل العلم و ليس قيل عن قال و الأخذ بأساليب الوقاية التي تصدر طبيا هي ما يعول عليه للحماية الكلية بمشيئة الله و عليه يجب على المسؤولين من وزارة الأوقاف و الجهات المعنية تعقيم الجوامع من باب الأخذ بالأسباب.


يذكر أنه حتى الآن لم تسجل حالة إصابة في المحرر السوري و ذلك بناء على تصريح منذر خليل مدير صحة إدلب إلا أنه قد تم إيقاف المدارس العامة و الخاصة بقرار رسمي من مديرية الترية في إدلب لمدة أسبوع اعتبارا من 15 الشهر الجاري  حرصا على سلامة الطلاب و على ما تقتضيه المصلحة العامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox