الاثنين، 3 فبراير 2020

مع تقدم قوات النظام ، ما فائدة نقاط المراقبة التركية!؟.


مروة الخطاب (مركز إدلب الإعلامي)




بدأت تركيا بإدخال قواتها إلى سوريا في منتصف عام 2018 تزامنا مع الجولة التاسعة لمحادثات أستانة ضمن إطار خفض التصعيد الذي تم بين كل من أنقره و موسكو ، حيث تم تركيز هذه النقاط في مواقع إستراتيجية تشرف على ريفي إدلب و حماه كما تشرف على الأتستراد الدولي حلب دمشق و هو حلقة الوصل بين جنوب وشمال سوريا ، حيث أزعمت تركيا أن وضعها النقاط كان بهدف حماية المدنين في إدلب من عملية عسكرية تلوح بها قوات النظام و حلفائه بشكل مستمر.



إلا أن هذه النقاط لم تحمي حتى نفسها من نظام الأسد وحليفه الروسي حيث تمكنت قوات النظام في تاريخ 23 /2019/8 من محاصرة النقطة التركية التاسعة المقامة في بلدة مورك و التي تعد من أكبر النقاط التركية دون أي تحرك فعلي لهم تجاه هذا التقدم مع استمرار العمليات العسكرية لقوات النظام متجهة للسيطرة على خان شيخون و أجزاء من ريف إدلب الشرقي دون أي تحرك للقوات التركية المتواجدة على الأرض و التي تعرضت للقصف أكثر من مرة.



و بعد توقف العمليات العسكرية لعدة أسابيع عادت قوات النظام لاستئناف عملياتها العسكرية لتكمل سيطرتها على كامل الريف الشرقي وحصار النقطة الثامنة في قرية الصرمان وذلك بتاريخ 27/12/2019 ، مما دفع أردوغان لإجراء إتصالاته في كل الإتجاهات بعد محاصرة قواته للمرة الثانية من قبل قوات الأسد و بوتين حيث باءت محاولاته بالفشل مع استمرار قوات النظام بالتقدم تجاه معرة النعمان و الطريق الدولي في ظل غطاء جوي كثيف لم يستطيع خلاله الثوار من صد هجومهم حيث تمكنوا من السيطرة على مدينة معرة النعمان.


لا سيما أن " معرة النعمان " ذات الموقع الأستراتيجي الواقعه على الطريق الدولي m5 وحصار النقطة التركية في قرية معرحطاط الواقعة جنوب معرة النعمان متجهة نحو سراقب الواقعه على طريقي m4 و m5 لتستكمل عملياتها باتجاه مدينة حلب بهدف السيطرة على الطرق الرئيسية التي تصل المحافظات السوريه ببعضها.


الجدير بالذكر أنه و بالتزامن مع العمليات العسكرية هدد " الرئيس التركي رجب طيب أردغان " بعملية عسكريه إذا لم يتم حل مشكلة إدلب متهما موسكو بعدم الإلتزام بوقف إطلاق النار مشيرا بأن القوات التركية موجودة في إدلب بناء على إتفاقية أضنه و مع استمرار العمليات العسكرية التي لم ينجح أردغان في إيقافها و مع وجود نقاط له داخل البلاد يتساءل الكثيرون هل جائت قواته لحماية المدنين ومنع تقدم النظام أم إتفاقا مع القوات الروسية لتسليم إدلب مقابل شرق الفرات!!.


مروة الخطاب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox