الاثنين، 10 فبراير 2020

"نُبَّاشُ القبور".. متلازمة تصيب ميليشيا أسد.




هيفاء العمر ( مركز إدلب الإعلامي )



من يستغرب منا بعد الهجمة الوحشية و الحقد و القتل و التشريد للمدنيين ، أن تصل جرائم ميليشا أسد إلى "نبش القبور ". ؟؟؟ ، نظام رمى بحقده على الحجر قبل البشر فهل يراعي حرمة المقابر؟


المهنة التي لاقت استباحة لدى ميلشيا أسد و معظم الميلشيات الطائفية الموالية لهم باتت " نبش القبور " ، و تدنيس المقابر بحقدهم و عباراتهم الطائفية ، هنا في بلدة خان السبل قامت عناصر ميليشا أسد بنبش قبر أحد شهداء الثورة السورية " بطريقة همجية " ، ثم أخرجوا أجزاء من جثته و رموا سخريتهم عليها لا يردعهم في ذلك دين و لا ذمة.


" مهنا عمار الدين " صاحب القبر المستلب من " الداعشية الأسدية " ، قيادي سابق في " الجيش السوري الحر " تم اغتياله على يد تنظيم الدولة عام (2014 )على طريق " الهرتمة" في ريف المعرة الشرقي بعد أن اغتالوا أخيه " محمد عمار الدين ".


عمار الدين ( أبو مجاهد ) قائد لواء درع الشمال من مرتبات الفرقة 13 التابعة للجيش السوري الحر ، كان قد خير من قاموا بنبش قبره يوم أمس قبل سبعة أعوام في العام (2012) بترك التشبيح أو مغادرة البلدة فاختاروا الثانية ليعودوا و ينتقموا من رفاته ، بعد أن عجز عليهم و هو حي يرزق.


شارك القيادي " مهنا " في العديد من المعارك ضد النظام بريف إدلب الشرقي أبرزها معركة السيطرة على بلدة " خان السبل " و قطع الطريق الدولي ( حلب_دمشق ) قرب مدينة معرة النعمان ، مما يؤكد أن سيرة القيادي ( أبا مجاهد ) العسكرية و أعماله القتالية التي أوجعت النظام حينذاك ، كانت سببا كافيا لينتقم منه الحاقدين حتى و هو جثة هامدة في قبره.


إذاً معظم من ظهروا في فيديو نبش القبور الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هم من " اللجان الشعبية الموالية للنظام " من بلدة " خان السبل " عرف منهم ( سامر سلوم ) ، و ( محمد عدنان السرحان ) الذي ظهر في الفيديو متباهيا بأعماله الإجرامية ، و عنصريته الوحشية.


حرب على رفاة الطاهرين ، و حقد دفين على كل من قاوم نظام الأسد الفاجر ، منذ خمسين سنة و نار غلهم لم تهدأ على من ساهم في رفع راية الثورة السورية ، بل و على كل من كان له جذر تاريخي ثوري .


مشاهد الإجرام المتكررة و ممارستها عن قصد دون رادع ، تنذر بأن الكوارث الأسدية على الشعب الأعزل تُباح على مرأى و مسمع العالم أجمع ، فأين هم مِن هذا مَن يدعون " الإنسانية "؟؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox