الثلاثاء، 28 يناير 2020

رغم الصعوبات و العقبات " VDC " يستمر بتوثيق الحقيقة كاملة في سوريا.


سلمى قباني ( مركز إدلب الإعلامي )



خلال سنوات الثورة و منذ حزيران / يونيو / 2011 ، انطلق " مركز توثيق الإنتهاكات في سوريا VDC " و عمل ك " منظمة مجتمعية مستقلة غير ربحية " حيث قام بتوثيق و رصد إنتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها جميع الجهات الفاعلة في سوريا ، بما في ذلك الضحايا من المعتقلين و المفقودين.


و قالت " غالية مردم بك مديرة مركز VDC " في حديث خاص مع " مركز إدلب الإعلامي " : تأسس مركز توثيق الإنتهاكات في سوريا بحزيران/ 2011 مع بدايات الثورة السورية ، من قبل مجموعة من الناشطين المتطوعين للعمل على توثيق الإنتهاكات المرتكبة بحق الشعب السوري المطالب بحريته منذ ذلك الحين والمركز يمر بأوقات غالبا مايكون من الصعب وبعضها الآخر أفضل.


و عن سؤالنا لها بكيفية توثيق المركز للإنتهاكات ، أجابت " مردم بك " : بسبب تعدد الجهات الفاعلة بسوريا، وكثرة الإنتهاكات اليومية بمختلف المناطق ، من الصعب حصر كل الضحايا وتوثيقهم ، ومن الصعب في بعض الأحيان التحقق من هوية الجهة المنتهكة، خاصة فيما يخص الإختفاء القسري ، إذ لا توجد جهة تصرّح حقيقة بأنها تقوم باحتجاز شخص ما في سوريا ، لذلك فمن الصعب على الموثقين أحياناً ، وكذلك على ذوي الضحايا الجزم حول هوية الجهة الفاعلة لهكذا انتهاك ، مما يحمل الموثق مسؤولية أكبر في التحقق أكثر من مرة من المعلومة ومن أكثر من مصدر حتى الوصول إلى المعلومة الصحيحة.

وعن الصعوبات التي تواجه المركز قالت " مردم بك " : الوضع الأمني الخطر في سوريا لا يعيق عمل الموثقين فقط ، بل يطرح تحدي جديد عليهم أيضاً بسبب خوف الضحايا السوريين وذويهم من تقديم الشهادات و توثيق الإنتهاكات التي تعرضوا لها ، مما يضعنا في بعض الأحيان في موقف لا نحسد عليه ، عندما نعرف أن هناك ضحية ما تطوق لتوثيق حكايتها ومعاناتها لكنها لا تجرؤ على ذلك.


و أردفت : من أجل تجاوز هذه المعوقات والتحديات ، وللتأكد من أننا نقوم بالتوثيق بحرفية ولنستطيع في مرحلة لاحقة تقديم هذه التوثيقات للجهات المختصة لاستعمالها في عملية المحاسبة ، نلتزم عند توثيق أي حالة بمبادئ التوثيق المتوافق عليها وهي: مبدأ عدم الضرر ، مبدأ الموافقة المستنيرة ، مبادئ السرية ، النزاهة ، إدارة التوقعات ، و الحفاظ على سلسلة الحيازة.


يذكر أن مركز " VDC " تعرض في يوم 9 / ديسمبر / 2013 إلى أكبر خسارة عملية ومعنوية إثر اختطاف مديرته المحامية البارزة " رزان زيتونة " مع أعضاء فريق العمل السيدة والناشطة " سميرة خليل " والسادة النشطاء " ناظم ووائل حمادي " ، من قبل جماعة معارضة مسلحة في الغوطة الشرقية بمدينة دوما ، وما زال الزملاء الأربعة مجهولي المصير حتى اللحظة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox