الأحد، 26 يناير 2020

"أسود المهدي" ميليشا إيرانية جديدة في سوريا و " أمريكا " بالحسكة من جديد.


هيفاء العمر ( مركز إدلب الإعلامي )


سعياً منها لتعميق دورها في صراع الدول الإقليمية الكبرى على سورية ، أنشأت إيران "مليشيا جديدة" في سوريا  عمادها  مرتزقة من أفغانستان والعراق مقابل  مبالغ مالية.


حيث شكلت إيران ميليشا جديدة أطلقت عليها إسم " أسود المهدي " و التي تتألف من (200) مقاتل ، خضعوا لدورات تدريبية قتالية في مدينة حماة ، وانضم إليها مقاتلون سوريون من الطائفة الشيعية نقلا عن " وكالة الأناضول " ، كما تم إرسال هذه الميلشيات لتتمركز في دير الزور " بمنطقة صحراء مدينة البوكمال السورية " والحدود مع  العراق.


في حين أن دول كبرى تتنافس على بناء مصالح لها  في سورية ، فأمريكا و روسيا تستقطب كل طاقاتها  للسيطرة على حقول النفط والمعابر الحدودية الهامة في سوريا ، حالها حال إيران التي تحاول وبكل  طاقتها تصدر الدّور الأبرز  في  المشهد  السوري.


أمريكا لم تغب عن المشهد فقد أثبتت وجودها مرة ثانية شمالي الحسكة ، حيث أفادت "مصادر إعلامية" بحدوث مناوشات بينها وبين قوات روسية عند مدخل قرية " تل تمر " شمال الحسكة ، كما نشرت وكالة "هاوار" التابعة لقوات سورية الديمقراطية "قسد" تقريراً قالت فيه "أن عربات عسكرية تابعة لروسية  واجهت عربات عسكرية أمريكية عند مدخل " تل تمر " وحدثت مناوشات بينهما.


وتعود  هذه المناوشات إلى تداخل المنطقة التي يسيطر عليها النظام في الحسكة مع المنطقة التي تقع تحت  سيطرة قسد ، والتي  كانت أمريكا قد تعهدت  بحمايتها من هجمات الأتراك ، عدا عن شرعنة وجودها في أماكن توزع  النفط والغاز شمال وشمال شرقي سوريا.


من جهة أخرى تسعى إيران إلى الحفاظ على الطريق  الواصل بين طهران العراق و سوريا ، بنشر ميليشاتها في نقاط سورية مختلفة ، مع العلم بأن أمريكا و بتواجدها في " قاعدة التنف " تشكل حجر عثرة أمام  مشروع إيران الإستغلالي.


من اللافت للذكر أن الميليشيات الإيرانية ليست اللاعب الوحيد و الداعم لميليشا أسد في المنطقة، فسوريا باتت بؤرة منافسة لميليشيات لبنانية وعراقية  و أفغانية بامتياز ، و الخاسر الوحيد هو الشعب السوري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox